بات الإعلام اليوم مسيطراً على جميع جوانب حياتنا، وغدا يؤثر فينا أبلغ تأثير، يلازمنا ويتداخل معنا في أفكارنا وسلوكنا وحالاتنا النفسية لحظة بلحظة؛ ففي يد كل واحد منا وسيلة إعلامية متنقلة تربطه بالعالم من حوله. فبلغ الإعلام من الأهمية مكانةً لا يمكن تجاهلها، كما لا يصحُّ أن نزوي بأنفسنا عنها.

الإعلام -لا شك- وسيلة مهمة من وسائل التربية، وفضاء رحب للتأثير في متلقيه وتعديل سلوكه أو أفكاره؛ لذا فإن من المهم للقائمين على التربية والتعليم أن يتَّخذوا من الإعلام وسيلةً للقيام بمسؤوليتهم التربوية، ويُوظِّفوا إمكاناته في التواصل مع النشء، وإبقاء عملية التربية والتعليم في ديمومة واستمرار، خارج قاعات الدراسة وصفوفها.

إلى جانب ذلك يساعد الإعلام التربويين على مدِّ وشائج الصِّلات بينهم وبين المجتمع، ويُشركه في مهمة التربية والتعليم، ويُطلعه على هموم هذه الرسالة العظيمة التي يضطلع بها، ويُعرِّفه بدوره ومسؤولياته فيها.

ومن هذا الشعور بأهمية الإعلام ودوره الكبير وإمكاناته الواسعة، عملنا في مكتب التربية والتعليم بمحافظة القطيف على أن يكون للمكتب حضور فاعل ومميَّز في الإعلام، على أن يكون نابعاً من المسؤولية التربوية المنوطة بنا، يستلهم قيمها ويلتزم مبادئها، وأن يكون مرآة صادقة يصف وقائع العمل اليومي في مدارس القطاع وأنشطتها وفعالياتها. فكانت (بوابة القطيف التربوية) فكرة إعلامية رائدة أتاحت لكل منسوبي التربية والتعليم في قطاع القطيف المجال رحباً للإسهام إعلاميًّا وتربويًّا في جميع مدارسنا التي تربو على 130 مدرسة بموقع خاص لكل منها، إضافة إلى شعب المكتب وأقسامه، لتلتقي جميع أخبارها وفعالياتها في بوابة رئيسة للمكتب تكون ملتقى لتبادل الخبرات التربوية والاطِّلاع على أهم ما يُنجز من أنشطة وفعاليات مميزة ومفيدة.

فكل الشكر لمدارس القطاع والقادة التربويين والمنسقين الإعلاميين ورواد النشاط على جهودهم المبذولة في التعريف بأنشطتهم وفعالياتهم من خلال البوابة، وأدعوهم إلى مواصلة تفعيل البوابة واستثمار إمكاناتها المختلفة.