يجب أن ندرك جيدًا أن النجاح لا يمكن أن يكون وليد المصادفة وليس ضربة حظ، إنما هو نتيجة عمل دؤوب ومثابرة وإصرار.
فحينما يمتلك قائد المدرسة رؤية واضحة لما يريد أن تكون عليه مدرسته خلال فترة قيادته وحسب اﻹمكانيات المتاحة له ويحدِّد أهدافه لتلك المرحلة، ويرسم الخطط الموصلة لتحقيق تلك اﻷهداف؛ فهنا يتبيَّن لنا أن النجاح سيكون حليف أولئك الجريئون على اقتحام الصعاب وقبول التحديات.. فلا مكان للتردُّد أو الانسحاب أوالاستسلام..
"ومن يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر"
إيمان قائد المدرسة بقدراته وثقته بنفسه وإمكاناته، وأنه قادر على تحقيق اﻹنجاز هو الوقود الحقيقي والشرارة التي ستوقد شعلة اﻹصرار في نفسه للوصول إلى النجاح والتميُّز.
من يريد تحقيق النجاح والتميُّز فعليه بالمحاولة؛ فالهروب من مواجهة التحديات والصعاب هو من أسباب الفشل، ولنعلم جميعًا أن اﻹصرار والمثابرة هما حليفان رئيسان للنجاح.
وعلينا أن ندرك أن من مسبِّبات النجاح هو الاستعداد لتقبُّل الفشل وأخذ العبر والدروس منه، واعتباره خطوة للأمام وليس المحطة اﻷخيرة، بل قد يكون الفشل في مرحلة من المراحل هو بداية النجاح.
وللعلم فالجهد الذي نبذله في اتِّجاه الفشل يتساوى مع الجهد المبذول في اتجاه النجاح، فقط علينا أن نعيد ضبط البوصلة لدينا مع التركيز على:
- ماذا نريد؟
- وإلى أين نتَّجه؟
مع استحضار اﻷفكار الصحيحة التي تؤدِّي بنا في نهاية الطريق إلى النجاح.
فالفارق الوحيد بين اﻹنسان الناجح وغير الناجح لا يرتبط بالقدرات أو المؤهِّلات فقط، وإنما بتسخير كل هذه المعطيات تحت سيطرة رغبته الشديدة في التميُّز والنجاح؛ فالمبدع الحقيقي هو الذي يستطيع تحويل أفكاره إلى منجزات على أرض الواقع.
كما أن نجاح قائد المدرسة في بناء فرق العمل القادرة على مواصلة العمل بكفاءة عالية رغم كل التحديات يعتبر أحد أهم مسبِّبات النجاح؛ ثم يأتي من بعد ذلك متابعته لتقدُّم تلك الفرق نحو الهدف وتحفيزه وتشجيعه لهم.
القائد الناجح يكون جزءاً من الفريق، ومصدر إلهام لمن يعملون معه.

المساعد للشؤون التعليمية - مكتب القطيف
علي الشهري
الجمعة 23/ 5/ 1439هـ
١٤٣٩/٥/٢٣