العليط يرعى المعرض الفلكي "كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ"

في متوسطة عطاء بن أبي رباح بالقطيف

افتتح مدير مكتب التعليم بمحافظة القطيف سعادة الأستاذ عبد الكريم العليط المعرض الفلكي "كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ" الذي أقيم في مدرسة عطاء بن أبي رباح المتوسطة بالقطيف، صباح الثلاثاء غرة شهر ربيع الأول 1441هـ.

وشارك في المعرض جمعية الفلك بالقطيف ممثلة في الدكتور أنور المحمد والمعلِّم عباس الأمرد، وعرضت صورًا فلكية للفضاء الخارجي نجومًا وكواكب وأقمارًا، وأجهزة متنوعة للرصد الفلكي، ومجسمات متعددة تمثل تجسيدًا لبيئة الفضاء، إضافة إلى مطبوعات من إصدار الجمعية، وحرص القائمون على هذا الركن على إحداث أنشطة تفاعلية مع الطلاب من قبيل استخدام المناظير لمشاهدة افتراضية للكواكب والنجوم البعيدة، ومشاهدة قرص الشمس في توهج إشعاعها عبر المنظار الشمسي، وعبر نظارة مخصصة لذلك لتبدو قرصًا أصفر فائق الجمال.

وللهيئة العامة للأرصاد الجوية وحماية البيئة حضورٌ مُمثلٌ في الدكتور فيصل آل زواد، عرضت في الركن المخصَّص لها منطادًا لقياس درجة الحرارة وسرعة الرياح، إضافة إلى شرح عبر جهاز العرض لطريقة تشكُّل السحب وأنواعها، والعلاقة بين الأرصاد الجوية في المملكة والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إذ إن المملكة عضو فيها.

وخصِّص ركن للأشهر القمرية شرح فيه السيد إدريس آل شبر مراحل الهلال منذ ولادته إلى حين اكتماله قمرًا منيرًا عند منتصف الشهر ليعود هلالًا بالتدريج، وتعرف الطلاب والزائرون على طريقة الاستهلال وإثبات أول الشهر مفرِّقين بين ولادته وبين ظهوره في الأفق بُعيد الغروب، كما تعرفوا على منازل القمر عبر عمل فني متقن.

وحفل ركن الطلاب بأعمال فنية مميزة من إنجازهم، تناولت الفلك في أبعاده، منها المنظومة الشمسية ودورة حياة النجم بدءًا من السديم الشمسي إلى ولادة النجم، إلى أن يصبح نجمًا ضخمًا، وكذلك ظاهرتي الكسوف والخسوف، فيما جسَّد عملٌ رحلةَ الإنسان إلى الفضاء الخارجي، ووصول صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز أول رائد فضاء عربي عام 1985هـ إلى سطح القمر، وعُرضت آيات كريمة تتناول الظواهر الفلكية، بالإضافة إلى عمل إحصائي لورود مصطلحات/ مفردات تُعنى بعلم الفلك وعدد مرات تكراراها في القرآن الكريم، وقد وقف الطلاب: حسن المرهون ومحمد العنكي وضياء الزيداني على هذا الركن ليشرحوا لزملائهم وللزائرين محتوى هذه الأعمال.

 وخصِّص ركن للمسابقة الفلكية من إعداد المعلِّم محمد سعيد السنونة، وتنفيذ طلاب المدرسة، وتهدف إلى إثراء الطلاب في الجانب الفلكي، وسط جو حماسي مثير، وُزعت فيه الهدايا على الفائزين.

وحرص المنظمون على تخصيص غرفة لعرض فيلم سينمائي قصير مدته ست دقائق يوضح حجم الأرض التي نعيش عليها من الكون بطريقة جاذبة، يتدرج فيه بيان موقع الأرض من المنظومة الشمسية، ثم موقع هذه المنظومة من مجرة درب التبانة، التي تمثل واحدة من مليارات المجرات في هذا الكون، حسب تقدير العلماء، وقد أثار هذا الفيلم العلمي الوجداني أحاسيس الطلاب وحرَّك مشاعرهم نحو عظمة الخلق عزَّ وجل، ليوصل رسالة إليهم أن جوهر الدين وعمق الإيمان هو المعرفة، كما أكَّدت على ذلك آيات كريمة وأحاديث شريفة.

في أخير الزيارة عبَّر الأستاذ العليط عن سروره لتنفيذ هذا البرنامج الرائع والمشوق، فهو يستهوي الطلاب حول الفلك وما يحيط به من أسرار تدل على عظمة الخالق سبحانه، وتفتح آفاق العمل والمعرفة أمام الطلاب، وأشاد بالمعرض وبجهود المدرسة، لافتًا إلى أن أهم عنصر هو الوصول إلى الطالب، فهو المستهدف أولًا وآخرًا، وأبدى إعجابه بأداء أبنائه الطلاب، وسأل الله تعالى لهم مزيدًا من التوفيق.

بدوره أبان سمير بن علي آل ربح رائد النشاط في المدرسة أن هذا المعرض يأتي ضمن أنشطة متعددة تستهدف تنمية مهارات الطلاب وصقل مواهبهم وفتح آفاق رحبة أمامهم؛ لينطلقوا في رحاب الحياة متسلحين بالعلم والمعرفة، وشكر قائد المدرسة زكريا بن محمد آل عيسى مدير مكتب التعليم بالقطيف على هذه الرعاية الكريمة، إذ إن حضوره يعدُّ دعمًا أساسًا لأبنائه الطلاب ودافعًا لهم نحو المزيد من العطاء.