النجاح الثانوية:حسين آل سهوان

"بدأ مزارعو القطيف موسم تلقيح النخيل ، أو ما يعرف ( بالتنبيت ) والذي يأتي بالتزامن مع بدايات نجم (سعد الذابح) وربما قبل ذلك بأسبوعين أو ثلاثة تقريباً ، حيث يتم البدء بالتلقيح للنخيل البواكير ، وذلك بالطبع تشهده جميع مناطق ومحافظات المملكة ، كون أن موسم التنبيت يكون في وقت واحد (تقريباً) ، ولكن قبل موسم التنبيت تمر النخلة بمراحل عدة ، لكي تكون في حالة جيدة . حيث تترك النخلة ومنذ انتهاء موسم الصرام لمدة 120 يوماً ، لكي تكون جاهزة لموسم التلقيح ، بعد ذلك تبدأ عملية العمار للنخلة ، أو ما يعرف لدى الفلاحين (بالندار والتحويض) وهي عملية تنظيف التربة للنخلة وتزويدها بالسماد ، ثم تبدأ عملية شحط وبط النخلة ، والشحط هو نزع الخوص اليابس ، بينما البط يتمثل في قطع الكرب من النخلة ، بعد ذلك تأتي مرحلة الجنامة وهي نزع الشوك من سعف النخلة ، سواء باليدين أو المحش لكي تكون جاهزة للتنبيت . ويتم تلقيح النخيل بالنبات ، من خلال أخذ من ذكر النخيل ( الفحال ) مايعرف عند الفلاحين بـــ (السف) بحيث يؤخذ من السف ثمانية إلى تسعة شماريخ وتوضع في الهرا ، بعد أن ينشق ( ينفتح ) اللحاء وتوضع تلك الشماريخ في الوسط ومن ثم تغطي بالليف وتربط بالخوص ، ويصبح بعدها عذقاً"..

  هذا وتحدث (رضي الرمضان) حول تلقيح النخيل  وشدد على أهمية أن يلقح النخل في مدة تتراوح بين ثلاث إلى سبعة أيام من نمو العذق العنقود الذي يحمل التمر.
  أما الغزوي فذكر أن بعض النخل يحتاج إلى كمية كبيرة من اللقاح والبعض الآخر يحتاج إلى القليل..
وقد شرح لنا الغزوي طريقة التلقيح الموضحة في الصور وقال : يضع اللقاح داخل العذق، ويجب وضع الكمية المناسبة من اللقاح، لأن قلته تجعل التمر صغير الحجم وكثرته قد تضر بالزهور، ووضح أن التلقيح يجب أن يتم في وقت انعدام الامطار وتحت أشعة الشمس.

  "إن من خاصيات نخيل التمر أن الأزهار المذكرة و المؤنثة لا توجد على نفس الشجرة لذا من الضروري أن يتدخل الفلاح في الوقت المناسب ليقوم بنقل حبوب اللقاح من النخيل المذكر إلى المؤنث حيث تتم علمية الإخصاب وتكوين الثمار. تعتبر عملية التلقيح من أهم العمليات الأساسية للحصول على إنتاج وفير، حيث أن نتائج التلقيح الطبيعي غالبا ما تكون ضعيفة جدا".