الإعلام المدرسي - ثانوية المجيدية بالقطيف.

الأول من أكتوبر ليس يوماً – فقط - لتذكر شريحة هامة تعيش بين ظهرانينا غاليةٍ على قلوبنا، لها عظيم الأثر في حياتنا الحاضرة و المستقبلية.. شريحة (المسنين).. بل يوم لتخليد كل جهد قدموه، و كل إنجاز نعيش في أثره.
فلقد أقر العالم ذلك التاريخ يوماً لهم في كل بقاع الأرض، كي لا ينسى الناس دور مسنيهم في ازدهار مجتمعاتهم، و كي لا يعتبروهم مجرد أسماء حضرت ثم ضمنت سجلات التاريخ ليطويها الزمان فحسب، و يعزفَ عنها شبيبةُ المجتمع؛ يمرون عليهم مرور الكرام بل قد يهملوا واجباتهم و حقوقهم على بقية مجتمعهم.. فمن لا ماضي له لن يكون له مستقبل.
و لله الحمد و المنة على ما وجه عنايتنا له بسنة نبيه المطهرة، من توقير الكبير و العطف على الصغير، و رَصَد عظيم الثواب لمن ساهم في الحفاظ على عزيز مكانة مسنيه في حياته، كما جاء عن سيد الأنبياء محمد –صلى الله عليه و آله و سلم- : "ليس منا من لم يرحم صغيرَنا، ويعرفُ شرفَ كبيرنا". (رواه أبو داود والترمذي).
من ذلك المنطلق اعتمدت نظرة قيادتنا الرشيدة اعتبار هذا اليوم يوماً وطنياً، يحتفي فيه الناس بشيوخ المجتمع، و توجه لهم فيه بوصلة الفضل و الاحترام، و يستشعرون حاجاتهم، و يطلعون على نقاط معاناتهم الصحية و النفسية.
في ذلك السياق بادرت إدارة مدرسة المجيدية للمحافظة على غرس تلك القيم في نفوس طلابنا، ورفع نسبة الوعي بظروف تلك المرحلة السنية الحرجة، بتخصيص برنامج خاص قام فيه مجموعة من الطلاب صباح الثلاثاء الثالث و العشرين من صفر 1441هـ، بزيارة لدار الإيواء التابعة لمجمع جمعية سيهات الصحي الاجتماعي،في مدينة سيهات. يرافقهم المرشد الطلابي سعيد آل معيلو، ورائد النشاط مجدي علوي أبو الرحي؛ بهدف الاطلاع على مرافق الدار و الالتقاء مع آبائنا المسنين، حيث قام القائمون عليها باستقبال الوفد المدرسي و مرافقتهم في جولة على أقسام الدار، اطلعوا فيها على منهجية الأخصائيين في التعامل مع روادها، و تقديم كل ما يحتاجونه، من رعاية نفسية وطبية مناسبة. كما تواصلوا بالترحيب و الابتسامة مع آبائنا المسنين المتواجدين. ثم غادروا المجمع موقنين بواجب المجتمع نحو هذه الفئة المهمة بدوام التواصل معهم و مد يد العون قدر المستطاع لهم، و أن يكونوا مصداقاً جلياً للنبوي المروي عنه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ و آله وَسَلَّمَ-: “لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا“(رواه الترمذي ).