إيماناً من إدارة المدرسة بضرورة إشراك أبنائها الطلاب في صناعة القرار التربوي والإداري أطلق مجلس النشاط الطلابي انتخابات مجلس الشورى والحوار الطلابي الذي تنافس على مقاعدها ٢٤ طالباً لنيل عضوية «مجلس الشورى والحوار الطلابي»، وقد حشد الطلاب المتنافسون قوتهم الخطابية وبرامج عملهم لكسب أصوات 380 طالباً في المدرسة.

وأشرفت لجنة من إدارة المدرسة على العملية الانتخابية والبرامج المقدمة من الطلاب، مستعينة بالإذاعة المدرسية لأسبوعين كاملين حتى موعد التصويت لوضع جدول يتيح للمرشحين عرض برامج عملهم في الطابور الصباحي أمام ناخبيهم، بالإضافة إلى عرضها في الشاشات التلفزيونية الداخلية في أفنية المدرسة.

ودخل الطلاب وإدارة المدرسة العملية الانتخابية في نسختها السادسة، ضمن سادس دورة انتخاب مجلس شورى طلابي، يتمتع بسلطات لا تتجاوز أنظمة وزارة التعليم وإدارة المدرسة الأساسية، بهدف التقارب بين الطلاب وإدارة المدرسة، وإيجاد حلقة وصل تساهم في حل مشكلات الطلاب مع الإدارة وغيرها، إضافة إلى اقتراح أنشطة لا صفية بما يتناسب مع موازنة المدرسة.

وسيكون المجلس ممثلاً عنهم، وخصوصاً أن أعضاءه منتخبون من قبلهم، ما يجعله محط شكاواهم واقتراحاتهم وبدوره يعمد المجلس إلى دراستها والرفع بشأنها إلى إدارة المدرسة ومحاولة إقناعها بالتغيير أو التعديل، كما سيكون المجلس حلقة وصل مع مجالس طلابية في مدارس أخرى.

وأجريت الانتخابات صباح يوم الاثنين ٢٢ صفر الموافق ٢١ أكتوبر. بحضور وإشراف رئيس وحدة النشاط الطلابي في مكتب تعليم القطيف الأستاذ خالد السعود. الذي أثنى بدوره على الفعالية، وأكد للطلاب على أهمية اختيار الطلاب المناسبين الذين سيمثلونهم لاحقاً.

واختصر طلاب التربية الخاصة من فصول الأمل عملية التصويت باختيار ممثل عنهم بالإجماع ووقع اختيارهم على الطالب باقر إبراهيم الشرفاء.

وشكلت لجنة الانتخابات والفرز من قائد المدرسة سعيد بن أحمد القطان ورائد النشاط زكي الصدير، والقائد الكشفي علي عبداللطيف والمعلمين سعيد آل حسين ويوسف الناصر وعلي القطان ورضا الحلوة.

وحفلت برامج المرشحين لمجلس شورى الطلاب بوعود كثيرة كانت قريبة من أجواء المدرسة وتنظيمها الداخلي، إلا أنها كشفت عن طموح كبير لدى الطلاب ستجد الإدارة المدرسية نفسها أمام تغييرات محتملة من قبل برامج الطلاب الانتخابية في حال قرر المجلس تطبيقها كما حصل في الأعوام الماضية حيث استطاع الطلاب توصيل أصواتهم لرئيس البلدية وللمحافظ ولجهات رسمية وأهلية في المحافظة في سبيل خدمة المدرسة وزملائهم، وبحسب ما أعلنته إدارة المدرسة من أن قرارات المجلس ملزمة لها طالما أنها لا تتضارب مع الاستراتيجية العامة لوزارة التعليم.
وكشفت البرامج الانتخابية المقدمة عن ميول لدى الطلاب، من بينها الإعلامية والتنظيمية والحقوقية، وأجمع عدد من المرشحين في برامجهم على تنظيم المقصف وخفض أسعار قائمة الأطعمة المقدمة فيه، بينما وعد مرشحون آخرون بالعمل على تكييف الفناء الداخلي للمدرسة عبر مراسلة المسؤولين.

وحفلت بعض البرامج بالرغبة في محاربة بعض المظاهر التربوية السيئة مثل التدخين. كما اهتمت برامج أخرى بالعمل على إنشاء حديقة مدرسية في الفناء الخارجي. والعمل على تشديد الرقابة الخارجية عبر وضع كاميرات مراقبة على أسوار المدرسة الخارجية للحفاظ على السيارات من عبث العابثين أثناء الدوام الرسمي.

وقال قائد المدرسة سعيد القطان في حديثه مع الناخبين بأن المدرسة ستقدم جميع التسهيلات للمجلس في سبيل نجاحه. ووعد بأنه سيعمل على تذليل الصعاب وتقديم المساعدة على فتح قنوات تواصل للطلاب المنتخبين مع إدارة التعليم ومع مكتب بلدية القطيف، ومع أعضاء المجلس البلدي.